الثلاثاء، 26 يناير 2010

جئتِ.....

جئتِ فحطمتي كلَ حصوني ...

جئتِ وأنتِ بأنتِ أعظمَ جيشٍ اعتلى أسواري ...

جئتِ ومحيتِ بهمسكِ سنيناً من عمري مرت من غيرِ عدادي ....

جئتِ فكنتِ والآن صرت أميرةً تتربعُ على عرش كلماتي...

جئتِ وطبعت اسمكَ في دفاتر أحلامي ....

جئتِ فصرتِ عنوانَ حكاياتي ....

جئتِ فحطمتي قيوداً التفت حول سواري ...

جئتِ فجريت مجرى الدم في أحشائي .....

جئتِ كغزال أبيض جميل احتضنته شباكي ....

جئتِ كفراشة مزهوة بالألوان تطير أمامي ...

جئتِ كسمفونية عشق فصرتِ لحناً لموالي ...

جئتِ كقطرة ندى تتداعب الخداني ...

جئتِ كيومٍ جميلٍ بحره هادئ لونه أزرقُ كلونِ السماءِ....

جئتِ كوردةٍ برائحة زكية لونها أرجواني ....

جئتِ فصرتُ أدعوا رب السماءِ أن ييسرَ الأقدار .....

جئتِ فتمنيتُ أن يأتي اليوم الذي به سنختار .....

فأنا لك وأنتِ لي ما دام الليل يعقب النهار ....

ولكن لابد أن نتحدى وبإذن الله لن ننهار ...

المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5486

موسم الخيبات

لم تُصِب أحلامُها ليلة أمسِ

لم تُحالفها كواكبُ أي صيفِ

كلما غنّتْ و طال الاحتضارْ

كلما سهرَت و أرّقها انتظارْ...


لستُ إلا من سماءاتٍ كئيبة

ليس لي وطنٌ و لا أرضٌ جميله،

ليس لي قلمٌ؛ فأقلامي تمرّد بعضُها،

و ما بقي انتحر!

إنّ لي، لدموعيَ الغرقى حوائطْ

لست أبكي، إنما تبكي لأدمعي الحمرا الدفاترْ

إنّ لي من فيضها شايٌ و سكرْ

و سلاماتٌ تُسطَّر في الهواء... و لا تُسطَرْ

...

و التماساتٌ مريضه

و أغانٍ مُسكراتٍ ليس

تعرف مَن أكونْ...

كيف تعرف من أكون!

من سيعرف من أكون؟

من سيدري... من سيفهمْ!

أنني أرسم دربي... أتوهّمْ

أن من حولي الرمادُ

و أن ملء الجوف علقم...

أن عصفوراً تغنّى عند ليلي

ثم ماتَ، و ليس يعلمْ

أنني... للآن أحلم!!

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5487

دندنة

الساعة الثانية عشر ليلاً
الأشياء تملؤنا ونحن نتفرغ منها ..
أصلي لينجو الكلام من سطوة النص...
وخلف الشباك دمدمت الأصابع
تقرع مخدع الغروب..
الثانية عشر ليلا
لعلي أختلط في عقاربها
لعلها تتجلى قبل الليل
المتخبط في الأسماء الباردة
تتعدد الأفكار في رأسي
أتعلم كيف تكون الساعة الثانية عشر؟؟
ربما علي احترام شرا شف الجيران
وتواطؤها مع النشوة والإيجاز
أو مغافلة الطريق
حين يرمي أحدهم إحدى زجاجات النبيذ الفارغ
صدفة
اعتلت حصان طروادة
أهو محرم اشتمام الزعتر البري


أو حتى دم الليمون حدثني كثيرا
ولم يعرف بتواطؤ
الباذان وصباها والماء مع الوقت
افترس الساعة
أجرب أن أكون فوضوية أكثر ..
أنبش الضوء على السطح
لم لا يعترف أنه لا يليق فيه البقاء
البقاء على قيد الغباء والموت
محض فكرة
.
.
.
لم لا
أتآمر أنا على الوقت
أفصل البطارية الصدئة
سأدعها تأخذ أجازة
أو ربما أنا من وودت أن تفعل ذلك...
:
:
سأرسم الطريق إلى القدس
أو أي فصل آخر من الفوتوغرافيا
سر
لاغتسال الشفاه
يبدو أني دنستها أكثر من اللازم
لا أود الاستسلام للفراش
ففي الثانية عشر
اتجاهان دائما
صعب حد الأشباح الحميمة
حد انشقاق الرمل من الملح
لا أعرف عن أي انتصار أبحث الآن
هل هو الانتصار على الورق؟


المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5491

يوم نكبة عمر

في يدي مفتاح بيتي

وصوري على حائط البيت

كنا نلعب سويا

بين حجارة الأيام السعيدة

بين أشجار البرتقال

وتحت عناقيد العنب

بين الحروف والكلمات

عندما دق جرس النكبة

والخوف في سماء القرية

تَحَوّلَ غيوم

وغبار

وأصوات وحوش

ودقات أجراس

وصوت يشبه الرصاص

ورائحة تنبعث من جثث الشهداء

فبادر لي بوجود حرب

فأخرجت فأسا كان في الحقل

وذهبت لأقاتل

فوجدت جثث تنام على أرصفة الطريق

ورائحة غريبة

تمزقت معها شرايين عيني

فرجعت مهزوما

مشردا

مقتولا

لم أكن لأهرب

كلمات غريبة لعبت في عقلي

فذهبت إلى البيت

لأسجل بسرعة البرق

على حائط الزمان

أن النكبة

هذا اليوم

وأن عمر أصبح لاجئاً

لأرى اليوم،

ما فعلوه بي

لتظل ذاكرتي

ويظل مفتاحي

على أمل بعودة الطائر الجريح

مرة أخرى،

وأنّ اليوم نكبة عمر

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5494

عسل وسكر

اعتقد بأن أول كلمه ابدأ فيها الكلام عن العمل التطوعي هي (الحب) فكل شخص منا يحب وطنه وأهله وأصدقائه فلهذا نقوم في الأعمال التطوعية المبنية على الحب والاتحاد والتفكير والعمل الجاد وفي بعض الأحيان على العضلات، فكل شخص منا عنده إرادة ويمتلك ذلك الحب الموجود في داخله الحب الذي يظهر عندما تساعد غيرك وعندما ترسم البسمة على شفاه قد اشتاقت إليها، نعم هذا هو العمل التطوعي الذي يصنع في داخل الإنسان قوة لا يمكن هزيمتها بل من المستحيل أن تهزم فهي قوة الخير التي تستمر لان فيها الحب الصادق وفيها العمل الجاد.

وعندما تأملت في السماء في تلك الليلة لأكتب عن العمل التطوعي اخترت هذا العنوان عسل وسكر لان هذا هو شعوري بعد ما انتهي من أي عمل فيه نوع من المساعدة للآخرين ومع هذا لا استطيع أن اصف ذلك الشعور الموجود في قلبي عندما افرح بعد النجاح في تحقيق أهداف العمل التطوعي.

فلهذا أقول لكل من لم يشارك في عمل تطوعي من قبل، عليك أن تجرب هذا الشعور الذي فيه مزيج من المتعة والتعب والفرح والغضب والحب، كل شيء جميل وناجح هناك أشخاص لا يحبونه أو يريدونه لهم فقط، ومن هذه الأشياء هو العمل التطوعي، فكثير من الأحيان تواجهنا المشاكل التي يضعها أشخاص هدفهم تعجزينا أو إظهار أنفسهم، وفي بعض الأحيان نطرد ونشتم من قبل أشخاص لا يفهمون عملنا.

لكن ما أجمل أن تجتاز تلك المصاعب وأنت تصل إلى هدفك أنت وزملائك وكأنك تسلقت قمة جبل لتصل إلى القمة التي يأمل الكثير الوصول إليها، وما أجمل ذلك الشعور عندما ترى الأم العجوز التي ساعدتها ترفع يديها إلى السماء وتطلب من الله أن يوفقك في عملك، وما أجمل ذلك الطفل عندما يبتسم وتظهر أطراف أسنانه، وما أجمل كلمة شكرا من مشرفك أو قائدك .

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5495


قصاصات حب

يطيب عِناق قلبيْنا

بساح الحرف إذ يـُورقْ

ويُزهر حُبنا وردا

كلون الشمسِ إذ تشرقْ

***

وتـَحْدونا طيور الأفقِ

ترسُمُنَا فراشاتٍ

يُلوننا نسيم الحب

يـُرفع للهوى بيرقْ

***

تَضِلّ حروفنا حينا

وحينا تأسِر الهمْسَا

فتعـْجِنه

وتعجنه

ليهربَ عازفاً لحناً

يُغَنّينا

ويُسْلينا

ويمسح عن مآقينا

ويـُذْكِي حُبَّنا فينا

نقِرّ بهمسه نفْسَا

***

يَحِلّ الليل

يُسدل حَولنا ظـُلما

ولكنّا

بسيف الحب نقطعه ُ

ليـُمسي ظلمنا وهما

***

وأحلام ٍ كتبناها

على أوراقنا الخضراء ِ

صـُنّاها

على كَفّ الهوى حِفظا ً

حَملناها

وفي بستان عِشْق الطُّهرِ ِ

أسْلَمـْنا ثناياها

***

نسيمٌ مـُثقلٌ بالعطر ِ

صُبحا ً..

قد غزا بابي

فألهبَ فيّ أشواقي

وأجّجَ فيّ وجْداني

بأعماقي

ومـَزّق صورة الأوهام ِ

عن رَفضِ ابـْتهالاتِي

وحينَ رَجوته مَهلاً :

يكاد الصّدر ينشَقُّ

وقلبي عنّي ينشَقُّ

فعجّلْ في ملاقاتي

لمولاتي

لإنّي كدت أنشُقٌّ ...

أجابَ بنبضهِ الحانِي

فأنْجاني ..

المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5511

في العالم الآخر...

كان انتقالي من الحياة الجامعية إلى حياة العمال كمرحلة مؤقتة ليس بالأمر السهل كما ظننت، وبالرغم من خبرتي السابقة، إذ انه كان تغييراً جذريا في كل شيء، العادات اليومية والساعة البيولوجية والطعام والشراب والنظام ـ إن وجد ـ وحتى اللهجة واللغة أحيانا.

فهناك، المئات من الشباب الفلسطيني أو كما قال احدهم "الضفاوية" الساعي لكسب العيش في ظل كل تلك المصاعب، هناك حيث تعمل وتكد طوال نهار كامل ليقال لك أخره:"زي لو توف"!، هناك حيث التحدي والصبر والجلد والإصرار على الحياة.

هناك... حيث يستقر الغبار في كل ناحية من جسدك، ويمتزج فراشك برائحة العرق والسردين والتونا، هناك حيث لن تحصل على دوش ساخن لأسبوعين أو ثلاثة بل وربما لشهرين أو ثلاثة، وهناك ستشتاق لخبز الطابون وكأنك لست في وطنك!

هناك... حيث تصبح الحاجة أم الاختراع، لتجد نفسك مبدعاً في صناعة أدوات المعيشة من ابسط المواد، هناك حيث مسكنك ومنامك وسجنك وعملك وعالمك الخفي، هناك حيث يلتم الشمل الفلسطيني، فتجد الخليلي والغزاوي والنابلسي والطوباسي والقلقيلي والجينيني والكرمي والمقدسي والفحماوي والسبعاوي والنصراوي.

هناك... حيث لا تستطيع الخروج إلى الشارع، المشي والتبضع، هناك حيث يصبح الحصول على بطيخة مكسباً عظيماً ليترافق أكلها بطقوس وترانيم أشبه ما تكون بالهندية وما في ذلك من الغناء والأهازيج والدوران حول البطيخة!!

هناك... حيث التناقضات والمفارقات، هناك تجد المحامي والمهندس والأستاذ عاملاً، هناك حيث يصبح السبت متنفساً وحيدا لتبادل الزيارات العمالية، وشرب الشاي والقهوة، وفلترة التبغ "العربي" وغسل الملابس بالماء البارد والصابون ـ بل وربما بسائل الجلي ـ، وكتابة المقالات والاستماع لإذاعة فلسطينية وتحضير وجبة اندومي سريعة والاستماع لترانيم السبت اليهودية!!

هناك... مهد المآسي ومنبع الآلام، هناك تجد غزاويا انقطع به السبيل وحالت لقمة العيش بينه وبين أهله وزوجته وطفله الذي فتي بعيداً عن كنف والده غزاوي الأصل وضفاوي الهوية! والمشتت والمرهون بحالات سياسية معقده!!

هناك... تبحث عن معنى الحرية، وتكتشف أن ذلك معنى لايدركه الكثيرون ولا يبحث عنه سوى من نالت منه تلك الأيدي المجبولة بالحقد والكره لكل ما هو عربي وينطق العربية.

هناك... في العالم الآخر... حيث تقف عصراً ومع غروب الشمس لتنظر شرقاً... غرباً... شمالاً... وجنوباً... تتزاحم الأفكار في رأسك... هذه الأرض عربية... ماؤها وهواؤها عربي...عبقها ونسيمها عربي... الشجر والحجر والتراب عربي...طائر الحسون عربي... كل ما فيها عربي... إلا انك فيها الدخيل والغريب!!

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5512

أصعب لحظة

أصعب لحظة تلك اللحظة التي تحس بها بفتور مشاعر من تحب تجاهك

بل هي اللحظة التي تحس بها بأنك حمل ثقيل وهمّ على من تحب

هل سيصدق إحساسي كما عودني دائما

هل سيكون إحساسي بمكانه

صائبا

لا لا لا لا...

لا أريد أن يكون إحساسي على صواب

أتمنى بل أدعو الله أن يكون إحساسي خاطئا

يمضي يوم بعد يوم

ويزداد الإحساس لدي بأنه لا يحبني

أحس الآن انه ندم لأنه جاء وكلمني

والآن اشعر بأنه يتندم بشدة لأنه صارحني

اشعر بأنني كنت في حلم

وكل لحظات الحب التي مررت بها كانت حلم

وحان الوقت لأستيقظ من هذا الحلم

لا أريد أن تكون مشاعره تجاهي كاذبة

يمر اليوم تلو الأخر

ليأتي هذا اليوم الذي لم أكن انتظره

اليوم يقول لي بخلاف ما كان يقول

لم اعد اعلم ماذا افعل

لكن مشاعري تجاهه لم تتغير

ولن تتغير أبدا

ربما لأنها كانت مشاعر صادقه

خرجت من قلب طاهر وصادق

من قلب لم يعرف جرحا قبل اليوم

" أصعب حب لما تلاقي اللي انت تحبه ما بيحبكش "

المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5526

نًغمٌ وأمل..

هناكَ والحلمُ الشهيُ عتيقاَ كالحليّ

ترنو عيوني إليها في مسائي وصباحي البهيّ

ملهمةًٌ كانت ومازالت.. تًسحَرُني بطيفها الخفيّ

أرقبُ أيامي وأنظرُ بعيداًً مع رشفةًٍ

من فنجان قهوةٍ صباحيّ

لكني رغم المسافة والمدى أملكُ حنينَ الحنين

وابتسامةِ الياسمينِ في فجرٍ نقيّ

أنتظر و مازلتُ أرجو الأيامَ لتكونَ هي الأميرة

وأتوسل ليدِ القدرِ لتكونَ بنا رحيمة..

من أطراف الغدرِ في هذا الزمانِ العَتي

أذكرُ أيامَ المطرِ وكلماتنا..

في صباحٍ عبقٍ عليّ

أذكر أيام المطر ونظراتنا..

كانت مثلما وَعدت إلي

أذكر رياحَ الشوقِ وشغفها

تهب ضاربةَ أشرعتي ببحرٍ لُجِّيّ

سأتحدى قلاعِ اليأسِ والمعتقداتِ البالية

وأبقى لعمري متمردٌ بقلبٍ فضيٍ أبيّ.

دمعة وإبتسامة

المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5529

النصر والهزيمة

كلمتان تتداخل فيهما المعاني وفي أقسى اللحظات!

نصر هو ذا الذي قد تعلو فيه على مشاعرك

أم هزيمة تلك التي تطمس فيها أروع المشاعر!!

تختلط عليك الأمور

تقف مشدوها أمام من حولك

شعور بالضياع والوحدة

يمتزج بانتصار عقلك أحيانا

أو هزيمة قلبك أحيانا أخرى


ولكن ايا كانت النتيجة يبقى هناك شيء كنهه غريب

يشعرك بأنك موجود لتعيش أجمل اللحظات

نصر كانت في نظرك أو هزيمة

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5530

ما قبل الوداع

عندما تدق ساعات الزمن لتعلن الرحيل

عندما تدق ساعات الزمن لتعلن الرحيل

حينما تتداخل صوت هذه الدقات

مع اختلاجات الروح وخفقات القلب

حينما تصبح ابتسامتك تعبير مزيف

تخفي وراءه غصات وأنات مكبوتة

عندها تصبح كل ثانية من وقتك دخلت

قاموس الكلمات المقدسة

حينها لا يسعك إلا أن تجيد التحديق

في تلك الوجوه التي أدمنتها وتلك العيون

التي باتت هي مأواك الوحيد

تحاول التقاط بعض الصور لهم

في ذاكرتك الحزينة

كل شيء يشعرك بأنها بالنسبة لك

أصبحت مسالة وقت

وان الدقائق أصبحت أغلى شيء في حياتك

تحاول أن تنساب بصمتك إلى مشاعرهم

التي أصابتها البلادة لا ادري إن كانت

بلادة أم انه تمرين صعب على الوداع ؟؟؟؟

أم أن الجفاء من طقوس الوداع عندهم

فان كان للوداع أيام نعلن طقوسنا فيه

فلماذا هذا الجفاء لماذا ؟؟؟؟؟؟

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5532

محراب صلاتي

هنا سيكون..
محراب صلاتي
هنا ..سأكون كما أنا.. دون مساحيق الذكرى..
دون أقنعة الحنين .. لن أفكر ملياً بالماضي ..
ولن اذرف الدموع على الذي رحل ..

سأكون..
كما أنا.. بذات العفوية .. بذات الصدق..بذات الجرح..
بذات الألم المعمر بخلاياي

هنا سأكون..

كما أنا.. تلك الزهرة ..التي كانت " " ذات يومٍ.. " عبقة "..!!

سأهمل ماضي حياتي ... لألتفت إلى حاضرها
سأنسى أوصاف الماضي ... لأذكر الحاضر
سأتناسى أحزاني... لأعيش الحاضر ... لأعايش ضحكاتي

سأستأنف حياتي وأحلامي




لأسافر خلف الحياة... واحلق في الفضاء ... وأحيا حياة الجمال
لاستقبل أيام... وأودع الماضي ... وأمزق أحزاني
سأذهب بعيدا خلف التلال
سأقيم بناءاً جديداً
سأغني عند الصباح والمساء

بــــقـــاــمي

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5535

قلبُ أسير

كانت ليلةً هادئة والكل يغط في نومٍ عميق، وأنا كنت ممتداً على سريري أحتضن طوق الياسمين، عندها تذكرتك، تذكرت ضحكتكِ الجميلة، تذكرت عينيكِ اللتان تسحران بجمالهما كل مخلوق يراهما، آهٍ كم اشتاق إليك، آهٍ كم أتمنى أن أراكِ، ولكني لا أستطيع فأنا أسير هذه الغرفة الكئيبة، وحولي الحراس لا يسمحون لي بأي حركة صغيرة.

تذكرت ذلك اليوم في حياتي، عندما التقينا في تلك الأرض الخضراء التي اعتدنا اللقاء فيها وتبادل أعذب الكلمات وأجمل الضحكات وأروع الألحان، كنا أنا وأنت كعصفورين جميلين يحلمان بحياةٍ هنيئةٍ، تذكرت طوق الياسمين الذي وضعته على رقبتي وفي عينيك بريقٌ جميل، آهٍ لو أن ذلك اليوم انقضى عند تلك اللحظة، آهٍ لو أن هؤلاء الأوغاد لم يأتوا ليشعلوا نار الألم في قلبي، أتذكرين ما حصل وقتها؟

أتت تلك الوحوش لتدمر حياتي، أتت لتبعدني عنك، لقد أمسكتني وقيدتني بسلسلة من الحديد وعصبت عيناي بخيطٍ أسود سميك، أتذكر عينيك الجميلتين عندما فاضت دموع وأحزان، تمنيت لو أن الأرض انشقت وابتلعتني قبل أن أرى تلك العينين تذرف دمعةًً تشوبها الآلام، حبيبتي ما زلت أحتفظ بطوق الياسمين وأقبله كل ليلةٍ قبل أن أنام.

أردت أن تصلك رسالتي الآن، فوقفت ونظرت من تلك النافذة الصغيرة وصحت، صحت بكل قوتي وقلت:

من القلب الأسير إلى الحبيبة فلسطين

لم أجد ورقاً للكتابة فحفرت علي يدي بالسكين

سأقرأ لك رسالتي فهل أنت تسمعين

أنا مشتاقٌ إلى حضنك وقد قتلني الحنين

أريد أن أراك دقيقةً فأقبلك على الجبين

ولكني لا أستطيع فأنا في هذه الغرفة سجين

والحراس في كل مكانٍ منعوني من الرحيل

لقد أمسكوني وقيدوني بسلسلةٍ من الحديد

ووضعوني في هذا السجن مذ كنت طفلاً صغير

لقد غضبوا لأني أحبك أتصدقين؟

أنهم علموا بأني أقابلك منذ سنين

شاهدوني وأنا معك أمسك يدك الناعمة كالحرير

عندما قدمتِ لي طوقاً من الياسمين

ووضعته على رقبتي ألا تذكرين؟

حبيبتي,أرى دموعكِ تنهمر وقلبكِ علي حزين

لا تبكِ,فان بكيتِ ستجعلينني حزين

وان ضحكتِ فأنا لأجلك سعيد

اضحكي واقهري ذلك العدو البغيض

اضحكي كضحكتكِ في ذلك الليل الجميل

عندما جلست أتأمل وجهك البديع

الوجه الذي أحيا لأجله في هذا الكون الرهيب

فأنا أعيش من أجلك يا أجمل حبيب

اكتبي لي رسالةً وأرسليها مع الطير العزيز

فأنا مشتاقٌ إلى كلمةٍ من كلامك العذب الجميل

أرسلي رسالتك إلى من هو في الحب أسير

فأنا أسير حبك وأسير هذا السجن المخيف

المصدر


http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5536


مريض

بحرٌ و نارْ...

وشواطئٌ لا تحتسي دفء القرارْ

بعض انتظارْ،

ومراسم الصيف احتقانٌ واحتقارْ

ثلجٌ و نارْ،

وكواكب الشؤم تضجّ ولا فرارْ

تحبو على الأحلامِ

أخيلةُ انتحار...

تمشي وتمشي في الظلامِ

بلا مسار

وعدٌ ونار،

وملامح الشيطان تُرسم في الغبار

تباً إذا نَشِق الغبارْ

تباً إذا نُسج الحصار!!

وردٌ ونار...

تتهافت البسمات من قعر السكونْ

تدري ولا تدري حقيقة ما تكون

تهوى اندثار القلب في طيّ الجنون

تهوى، وتهوى في المساء التائهون!

صخرٌ ونار،

أنشودة الطفل المريض هي النشيدْ

لا شيء يعرفه إلا الحرارةَ في الوريد

يتكلّف الضحكات في وجه السماءْ

يرتجّ إنْ ما مالَ نجم في الفضاء

يبكي، ولا يبكي سواه وما يريد!

لم يبق إلا بعض تفاحاتٍ حزينة

تنساب في العتم تحاورهُ وتؤنسهُ

تغفو ولا يغفو، ولا يغفو الألم

أحلامهُ مسروقةٌ... آماله قيدَ اكتئاب

ماذا يكون الوعد إنْ فَقدَ الرجاء-

لا يرتجي إلا... هدوء ضميره وقت العطاءْ!!!

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5537